الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

341

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ظنّه كما في موارد التهمة كدعوى السرقة ظنا قال السيد في ملحقات العروة الوثقى « 1 » وظاهر هذه الأخبار اختصاص جواز الرد بما أمكن الحلف للمدعى بان كان الحقّ له وكانت الدعوى جزمية ولذا استثنى العلماء ما لو كان المدّعى وكيلا أو وليّا أو وصيّا وكان الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو مظالم أو حجّ أو كانت الدعوى ظنية ففي هذه الصور لا يجوز الردّ لعدم جواز الحلف على مال الغير وعدم جوازه مع عدم الجزم بالحق وحينئذ فيلزم المنكر بالحق ، نعم الوكيل والولي يمكن ان يقال بايقاف الدعوى إلى مجيء الموكّل أو بلوغ المولّى عليه أو رشده ، انتهى . وفي الجواهر بعد ان ذكر موارد الاستثناء قال بتخيير المنكر بين الحلف والنكول ولا يكون له الرّد وفي مورد كون المدّعى وكيلا وقفت الدعوى على حضور الموكّل وحلفه أو نكوله وذلك لأن الظاهر من الأخبار المتقدمة صورة امكان الحلف للمدّعى لجزمه ولكونه مدّعيا لنفسه واما في صورة التعذر فلا معنى للرّد . وقد أشكل بمناقشة البعض في ذلك بان إطلاق التخيير بين الحلف والرّد والنكول للمنكر لا مانع منه من قبله وانما المانع من قبل المدّعى فإذا كان كذلك فعذره لمانع يوجب سقوط حقّه كما أنه إذا نذر على ترك الحلف يكون المانع من قبله ولا يمنع المنكر عن التخيير . والجواب عنه : هو ان ظاهر الأخبار كما في كلام السّيد الذي مرّ هو ان يكون المدّعى صاحب الحقّ كما صرح بذلك في أكثر ما تقدم من الاخبار وما يكون التعبير فيه بالمدّعى أيضا يكون ظاهرا فيما يكون مدّعيا لنفسه لا لغيره سواء كان جازما أم لا وصدق المدّعى على غيره يكون بنحو من المجاز وهو خلاف الأصل لأن الظاهر هو ان يكون الإطلاق على وجه الحقيقة إذا لم تكن قرينة في المقام فعلى هذا لا تعرض لها لحكم هذا الفرع فلا بدّ من التماس دليل آخر وحيث لا دليل لنا الّا ما ورد من أن البينة على المدّعى واليمين على المنكر أو ما سيجيء من

--> ( 1 ) - في كتاب القضاء ، الفصل الرابع في ذيل مسألة 11 .